جيرار جهامي ، سميح دغيم
104
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
اعتبار الدّاعي ، وغير متساويها عند اعتبار أحدهما . ومتقدّموهم جوّزوا صدور أحد الطرفين من المختار من غير ترجّح أحدهما على الآخر ، . . . والذين لا يجوّزون ذلك يقولون : الرجحان شيء ، والعلم بالرجحان شيء ، ولعلّه يختار أحدهما لوجود الرجحان . . . ومتأخّروهم قالوا بوجوب الرجحان . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 164 ، 12 ) . - إنّ الاختيار هو الإيجاد بتوسّط قدرة وإرادة ، سواء كانت تلك القدرة والإرادة من فعل اللّه بلا توسّط شيء آخر . فإذن ، من قضاء اللّه تعالى وقدره وقوع بعض الأفعال ، تابعا لاختيار فاعله ، ولا يندفع هذا إلّا بإقامة البرهان على أنّه لا مؤثّر إلّا اللّه تعالى . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 170 ، 8 ) . - إنّ معنى الاختيار هو استواء الطرفين بالقياس إلى القدرة وحدها ووقوع الطرف الذي يتعلّق به الداعي . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 275 ، 19 ) . * في التصوّف - الاختيار : يريدون بالاختيار : أن يختاروا اختيار الحقّ على اختيارهم ، أي أنهم يرضون بما يختاره الحقّ لهم من الخير والشرّ . واختيار العبد لاختيار الحقّ تعالى يكون أيضا باختيار الحقّ ، لأنه لو لم يختره الحقّ تعالى بلا اختيار لما ترك اختياره . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 632 ، 12 ) . * في الفلسفة - الاختيار - إرادة قد تقدّمها رويّة مع تمييز . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 167 ، 1 ) . - إنّ معنى الاختيار هو الإرادة التابعة للعقل العمليّ . ( الفارابي ، فلسفة أرسطو ، 131 ، 8 ) . - أعني بالاختيار الإرادة الكائنة عن رويّة . ( ابن باجه ، رسائل إلهية ، 46 ، 10 ) . * في العلوم - إن كل اختيار فيما لم يلزم لم يكن اختيارا صادقا . لكن ربما لزم عن أسباب خارجة تبطل وتكون . وربما كان مبدأه بعقل ذاتي طبيعي . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 33 ، 13 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ الاختيار في حق الحق ليس بصفة كمال ، إذ هو ترجيح إيجاد ممكن من حيث عينه وذاته ، لا باعتبار ممكن آخر كما هو في الإرادة . فإن معنى الاختيار يرجع إلى الجواز ، والجواز في حق الحق محال لما يطلبه الجواز العقلي من الترجيح من المرجّح ، ومحال أن يكون للّه مرجّح يرجّح له أمرا دون أمر . فلا يجوز أن يقال يجوز في حق الحق أن يفعل كذا وأن لا يفعل ، وإنّما يجوز أن يقال في الممكن أن يكون وأن لا يكون . وأما الخطاب الوارد في القرآن بالاختيار فإنّما هو من حيث النظر إلى الممكن من حيث حقيقته القابلة للأمرين معرّى عن علّته وسببه . وهذا معنى دقيق لم يصل إليه المتكلّمون بأفكارهم . ( الجزائري ، المواقف 3 ، 1286 ، 3 ) . - إن الاختيار معدوم من الوجود جملة وإنما تصرّفنا قوانين مرتّبة نعرفها ، ومصادفات